محمد بن عمر الطيب بافقيه

194

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

إنه أناب بعده بزبيد الشّريف الأعجمي فلما علم إسكندر بذلك تجهّز ودخل زبيد وتولاها ، ولما وصلت خشبهم « المخا » غرقت برشة عظيمة من برشهم ، فرفعوا منها بعض المال الخفيف وغرق الباقي ، وذكر أن فيها كثيرا من المدافع العظيمة العدد الوافرة ، ولم يسلم من ذلك شيء ، ولما وصلت خشبهم قريبا من شرمة ردّهم الأزيب « 1 » واتفق أن دخلوا الشّحر ، ومن جملة الخشب التي دخلت الشحر برشة فيها مصطفى ، وصفر ، فخرج صفر إلى البلد بعد استئذان السلطان ، وخرج معه بخلعه وكساء للسلطان بدر والأمراء ، وأما مصطفى لم يخرج بالكلية انتهى ، وسيأتي باقي الكلام في السنة التي بعدها . وفيها « 2 » : في رابع وعشرين في شهر ربيع الثّاني ورد الخبر بأن السّلطان محمد رد الغيل إلى أولاد يمين ، وخرج منها خادم السّلطان بدر والجماعة الذين رتبهم فيها . وفيها : في شهر جمادى الأولى أو الأخرى ، وصل الشحر مركب من بادقل « 3 » وفيه رجل من الأفرنج طلب الأمان على نفسه على أنه تاجر خرج للبيع والشراء فأعطي الأمان وابتاع واشترى . وفي صباحية الاثنين تاسع عشر شهر رجب « 4 » : وصل من الأفرنج غراب فيه جماعة منهم ومعهم جماعة أسارى من المسلمين ، فطلبوا الأمان ليخرجوا إلى البلد فأمنهم السّلطان ، فخرجوا فابتاعوا واشتروا فيها ثم عزموا إلى أصحابهم الذين ببر العجم . وفيها : في حادي عشر شعبان وصل نحو سبع خشب من الأفرنج إلى عدن ووقع الكلام بينهم وبين صاحب عدن على صلح ، على أن الموسم

--> ( 1 ) الأزيب : الجنوب من الريح أو النكباء تجري بينها وبين الصبا . ( 2 ) العدة 1 : 168 . ( 3 ) كذا في الأصل . ولعله اسم بلد بالهند . ( 4 ) الشهداء السبعة : 109 .